مكي بن حموش

5621

الهداية إلى بلوغ النهاية

الغرباء ، قاله ابن زيد « 1 » . روي أنهم كانوا - مع فسقهم - يقطعون الطريق ويقتلون ويأخذون الأموال حتى انقطعت الطريق فلا يسلكها أحد « 2 » . وقوله : وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ . روي عن عائشة أنه الفراط « 3 » ، يعني أنهم كانوا يتفارطون في مجالسهم . وروت أم هانئ « 4 » أنها سألت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن قوله تعالى ذكره : وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ قال : " كانوا يخذفون « 5 » أهل الطريق ويسخرون منهم ، فهو المنكر الذي كانوا يأتون " « 6 » ، وقاله عكرمة والسدي « 7 » .

--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 20 / 145 ، والدر المنثور 6 / 460 . ( 2 ) هذه الرواية وردت في الجامع للقرطبي 13 / 341 ، مختصرة ومنسوبة لابن زيد . ( 3 ) أورده الطبري في جامع البيان 20 / 145 ، وتاريخ الأمم والملوك 1 / 151 ، والسيوطي في الدر المنثور 6 / 461 ، ( والحديث من رواية عروة بن الزبير عن عائشة رضي اللّه عنها ) . ( 4 ) هي فاختة بنت أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمية القرشية المشهورة بأم هانئ ، أخت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وبنت عم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لها أحاديث في الكتب الستة وغيرها . توفيت في خلافة معاوية . انظر : طبقات ابن سعد 8 / 44 ، والاستيعاب 4 / 1889 ، ( 4064 ) ، والإصابة 4 / 503 ، ( 1533 ) ، وتقريب التهذيب 2 / 625 ، ( 95 ) . ( 5 ) الخذف : هو رميك حصاة أو نواة تأخذها بين سبابتيك ، وترمي بها ، أو تتخذ مخذفة من خشب ترمي بها الحصاة بين إبهامك والسبابة . انظر : النهاية في غريب الحديث والأثر 2 / 16 . ( 6 ) أخرجه أحمد في مسنده 6 / 341 ، والحاكم في المستدرك 2 / 409 ، وقال : صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . انظر : الحديث أيضا في : جامع البيان 20 / 145 ، وتاريخ الأمم والملوك 1 / 152 ، وتفسير البغوي 5 / 192 ، والجامع للقرطبي 13 / 342 ، وتفسير ابن كثير 3 / 412 ، والدر المنثور 6 / 460 . ( 7 ) انظر : جامع البيان 20 / 145 ، والدر المنثور 6 / 461 . والسدي : هو إسماعيل بن عبد الرحمن ابن -